السيد الخميني

65

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

إن الدعوة لإحياء القومية هو خروج عن الإسلام ومخالفة له . فالإسلام نزل لإزالة هذه الأمور وتصفيتها . لذا علينا الاعتماد على أفراد ذوي توجهات إسلامية لأن الإسلام يعارض القومية ويخالفها . ولذلك فإن الداعي إلى القومية هو منكر للإسلام في الحقيقة ، كذلك الرجل « 1 » الذي صرح خارج البلاد قائلا : أنا قومي أولًا ثم إيراني ومن ثم مسلم . إن هذا ليس بإسلام وأنت لست بمسلم أبداً . يوم القدس يوم قيام المسلمين على المفسدين يجب على كافة المسلمين والشعوب المسلمة إحياء هذا اليوم فإحياء الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ، هذه الصرخة الإسلامية التي تدوي في أرجاء الكون ، لها أثر كبير ، وستكون إن شاء الله مقدمة للقضاء على المفسدين والمحتلين وطردهم من بلاد المسلمين . لماذا كل هذا التهاون والتخاذل من قبل المسلمين ؟ ولماذا لا يثور المسلمون ويتظاهرون معلنين موقفهم تجاه هذا الأمر ؟ إن إسرائيل تتطاول في احتلالها وتتمادى في تجاوزاتها عندماترى الشعوب والدول على إختلاف فيما بينها ، وخصوصاً عندماترى مصر والعراق يساندانها على فعل ذلك . وهذا ما سيشجعها على المضي قدماً للوصول إلى الفرات ، فكما تعلمون فإن إسرائيل تعتبر المنطقة بأسرها ملك لها . ينبغي أن نواجه هذه المخططات بقوة وصلابة ، وعلى الشعوب أن تثور على قادتها في حال تخاذلهم عن ذلك كما فعل الشعب الإيراني مع الملك محمد رضا . لقد كان هذا الملك من أقوى الزعماء في الدول الإسلامية ، وكان يتمتع بروابط وصلاة قوية مع الغرب . ومع كل هذا ، فقد ثار شعبنا ورفع شعار الإسلام ونادى الله أكبر وتمكن من القضاء على جبروته وسحقه ، ولن تتمكن أية قوة من التأثير عليهم وإلحاق الضرر بهم . الاختلافات والفتن ودورها في إثارة سخط الشعب وجرح مشاعره إنه لمؤسف حقاً ، أن نقوم بجرح مشاعر هذا الشعب ، وبث روح اليأس فيه ، من خلال إختلافاتنا ، وهو الذي ساند الحكومة والرئيس والمجلس في شتى المجالات وكل الأزمنة . لا الله عز وجل ولا الشعب يرضى بذلك . فلا تسمحوا للصحف بالتحريض على الاختلاف والتفرقة ، وعلى كل فئة وجماعة أن تنبه الصحف التابعة لها لهذا الأمر ، ولن نقبل في هذا

--> ( 1 ) ( 1 ) شابور بختيار آخر رئيس للوزراء في عهد النظام البهلوي .